محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

34

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

ولهم من هذا ( 1 ) شيء كثير ، وهو يدل على أنهم قد يطلقون التوثيق على من يعتقدون فيه الخبث والعصيان . وبالجملة ، فهي قبيحةٌ من العجلي ، نادرةٌ مقصورةٌ عليه ، وليس الاحتجاج بها على أنهم خوارج ، أولى من الاحتجاج بكلام ابن معين وشعبة على أنهم شيعةٌ ، بل سائر كلامهم المقدم الصريح في جميع الباب ، وإن صح أن العجلي قال ذلك ، وقصد به تحسين قتل الحسين عليه السلام كان ذلك جرحاً فيه وفيمن لم يجرِّحه بعد معرفة ذلك ، ولا يضر الحديث وأهله العجلي ، وطرح حديثه لو كان له حديثٌ ، كيف وليس له رواية ؟ قال الذهبي في ترجمته في كتاب " التذكرة " ( 2 ) : ما علمت وقع لنا من حديثه شيء ، وما أظنه روى شيئاً إلاَّ حكايات ، حدث عنه ولده صالح بمصنفه في الجرح والتعديل ، مات سنة إحدى وستين ومئتين بطرابلس المغرب . وكما أنه لا يَطَّرِحُ على الزيدية والشيعة والآل قول ( 3 ) من كَفَّر الشيخين ، وسبهما من الشيعة مع كثرتهم في الشيعة ( 4 ) ، فلا يطرح على أهل السنة قول العجلي مع نُدُوره وشذوذه وتكليف أهل السنة أن لا يوجد فيهم مبطلٌ تكليف ما لا يطاق ، وليس قصدي إلا الذب عن السنة النبوية ، وأن لا يجعل المبتدع وجود مثل هذا سبباً للتنفير عنها ، فكم وُجِدَ من غلاة المتكلمين من الباطل على الله وأسمائه وكتابه ، فلم يجعلوا ذلك ( 5 ) مُنَفِّراً عن ( 6 ) علومهم ، وأقرُّوا الخطأ على صاحبه . وقد صرح السيد في رسالته بأنهم شيعة يزيد ، وأنهم يصوبون قتل الذين يأمرون بالقسط من الناس ، لأنهم بغاةٌ على قولهم .

--> ( 1 ) في ( ش ) . " ذلك " . ( 2 ) 2 / 560 . ( 3 ) سقطت من ( ش ) . ( 4 ) بياض في ( ش ) . ( 5 ) ساقطة من ( ش ) . ( 6 ) في ( ش ) : " من " .